محمد نبي بن أحمد التويسركاني

290

لئالي الأخبار

له على صاحبه فاصابنى ما رأيتني لموضع هواي كان معه وإن وافقه الحق ويأتي في الخاتمة في لؤلؤ جملة أجوبة الرّضا عليه السّلام عن سؤالات علي بن الجهم قصّة من داود في تعجيله في الحكم بين الخصمين تذكرها يناسب المقام . ونقل عن السيّد الاجلّ رضى الدّين أنّه قال : طلب منى الخليفة أن أكون قاضيا أفصل دعاوى الحكومات بين الخلق فقلت لهم : يا عباد اللّه وقعت دعوى بين عقلي وهواي وأراد امنى المحاكمة فلما حضرا عندي قال عقلي أنا أريد ان اسلك بك طريق الجنّة ولذّاتها ، وقال هواي : الآخرة نسية وانا أريد أن امتّعك باللذّات الحاضرة فطلبا منّى العدل بالحكومة فاحكم يوما للعقل وأيّاما للهوى فهما مقيمان على النّزاع والتجاذب منذ خمسين سنة ، وربّما اشتدّ الامر بينهما فمن لم يقدر على الحكم والفصل في قضيّة واحدة كيف يقدر على قطع الدّعاوى المختلفة التي لا يتبيّن الطريق إليها فقلت لهم : انظروا من اتّفق عقله وهواه في طاعة اللّه وتفرّغ من مهمّاته فاجعلوه قاضيا بينكم . * ( في آداب الاكل ) * لؤلؤ : في آداب المائدة والاكل وهي على ما تتبّعناه ووجدناه في الاخبار والآثار سبعة وثمانون شيئا ولنذكرها في لئالى مع أدعية واردة فيها وفي فضلها . منها غسل اليدين قبل الشّروع في الاكل وبعده وقد مرّت فوايده وأخباره والقول فيه ، وذمّ تركه مستوفى في آخر الباب الرّابع في لؤلؤ الأشياء التي مع المواظبة على كلّ منها يعيش الانسان بسعة وراحة ، وتأتى جملة آداب اخر لبعد غسل اليدين كمسح الحاجبين والعينين ، والوجه ، واللّحية ، والتّمندل بعد الثاني ، وعدمه بعد الأولى ، واستحباب غسل الفم ، والتأكيد به في اللؤلؤ الثالث بعد هذا اللؤلؤ . ومنها التّسمية قبل الشّروع في الاكل بل على كلّ لون بل على كلّ لقمة كما يأتي تفصيلها وأخبارها وخواصّها في الباب السّابع في لؤلؤ فوايد بسم اللّه مع مزيد